العلامة الحلي

179

نهاية الإحكام

عن بعض مشائخنا : أن العلة فيه أنه يخرج من ذنوبه ، فيغتسل منها ( 1 ) . الحادي عشر : من قصد إلى مصلوب لينظر إليه بعد ثلاثة أيام ، استحب له الغسل عقوبة ، وليس واجبا على الأصح . الثاني عشر : الأقرب عندي استحباب الغسل عن الإفاقة من الجنون ، لما قيل : أن من زال عقله أنزل ، فإذا أفاق اغتسل احتياطا . وليس واجبا ، لأصالة الطهارة فيستصحب ، والناقض غير معلوم ، ولأن النوم لما كان مظنة الحدث شرعت الطهارة منه . فروع : الأول : لو اجتمعت أسباب الاستحباب ، فالأقرب التداخل ، للرواية ( 2 ) . الثاني : لا ترفع هذه الأغسال الحدث ، خلافا للمرتضى ، لمجامعة غسل الإحرام الحيض . الثالث : ما يستحب للفعل عند التوبة والمكان يقدم عليهما . وما يستحب للوقت يفعل بعد دخوله . الرابع : ما كان للفعل يستحب أن يوقع الفعل عليه ، فلو أحدث استحبت إعادته . وما كان للوقت ، كفاه وإن أحدث . الخامس : لو نوى بالغسل الواحد الواجب والندب ، لم يجزيه عنهما معا ، لتضاد الوجوه ، خلافا للشيخ .

--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 44 - 45 . ( 2 ) وهي صحيح زرارة قال : إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر أجزاك غسلك ذلك للجنابة والحجامة وعرفة والحلق والذبح والزيارة ، فإذا اجتمعت عليك حقوق أجزأها عنك غسل واحد الحديث . وسائل الشيعة : 1 / 536 . ( 3 ) قال في المبسوط [ 1 / 40 ] : وإذا اجتمع غسل جنابة وغسل يوم الجمعة وغيرها من الأغسال المفروضات والمسنونات أجزأ عنها غسل واحد إذ نوى به ذلك .